تخطى إلى المحتوى

ما هو Web 3.0 .. مستقبل الإنترنت

ما هو Web 3.0 .. مستقبل الإنترنت

ما هو Web 3.0 .. مستقبل الإنترنت – ويب 3 أو ويب 3.0 أو Web3 أو Web 3.0 هو مصطلح مستخدم لوصف مستقبل شبكة الويب العالمية. بعد تقديم الويب 2.0 الذي يعبر عن ثورة الويب الحديثة، أصبح كثير من التقنيين والصحفيين وقادة الصناعة يستخدمون مصطلح الويب 3.0 ليشيروا إلى الموجة المستقبلية لإبداع الإنترنت.

انتقلت في الفترة الأخيرة السيطرة على شبكة الإنترنت العالمية والبيانات الشخصية للمستخدمين بشكل كامل تقريبًا إلى أيدي العديد من الشركات الكبرى، ولكن مع ظهور الجيل الثالث للويب Web 3.0 الذي يحمل مفهوم جديد وهو اللامركزية لشبكة الإنترنت سيتم تصحيح هذا الوضع وجلب تغييرات شاملة إلى المجال بأكمله، وعلاوة على ذلك فإن هذه الفكرة لديها مؤيدون بالفعل بين منشئي الإنترنت.

يشير ويب 1.0 و ويب 2.0 إلى العصور في تاريخ شبكة الويب العالمية حيث تطورت من خلال تقنيات وتنسيقات مختلفة. يشير ويب 1.0 تقريبًا إلى الفترة من 1991 إلى 2005، حيث كانت معظم المواقع عبارة عن صفحات ويب ثابتة، وكانت الغالبية العظمى من المستخدمين مستهلكين وليس منتجين للمحتوى. يستند ويب 2.0 إلى فكرة الويب كمنصة، وتركز على المحتوى الذي أنشأه المستخدمون والمحمّل على خدمات الشبكات الاجتماعية والمدونات والويكي وغيرها من الخدمات الأخرى. يعتبر الويب 2.0 بشكل عام قد بدأ في حوالي عام 2005، ومستمر حتى يومنا هذا.

ابتكر غافن وود مصطلح ويب 3.0، أحد مؤسسي إيثريوم في عام 2014 وفي عام 2021، اكتسبت فكرة ويب 3.0 شعبية وازداد الاهتمام كثيرا بها ويرجع ذلك إلى عشاق العملات المشفرة والاستثمارات من تقنيين وشركات بارزة.

إقرأ أيضًا: ما هي الـ NFT .. الرمز غير القابل للاستبدال

إقرأ أيضًا: ما هو الميتافيرس .. مستقبل الإنترنت

إقرأ أيضًا: ما هي تقنية البلوك تشين .. التي ستغير العالم للأبد

إقرأ أيضًا: ما هي العملات الرقمية وأشهر أنواعها ومميزاتها

ما هو Web 3.0

يعتمد ويب 3.0 على تقنية سلسلة الكتل أو Blockchain والتي عززت ظهور فكرة الإدارة اللا مركزية والاقتصاد القائم على القطع الرمزية. يشير بعض الخبراء إلى أن ويب 3.0 سيزيد من الأمان والخصوصية وقابلية التوسع لمجالات أخرى ويحارب الهيمنة لكبرى شركات التقنية. يرى اخرون بأن لامركزية الويب تقطع الطريق على اعتدالية الويب وتدعم انتشار الكراهية والمحتوى السام فيه أو إنه مجرد فقاعة وتختفي.

من المتوقع أن يحدث ويب 3.0 أو الإصدار الثالث من الإنترنت نقلة نوعية في طريقة التصفح، أو التفاعل على شبكات التواصل الاجتماعية، أو حتى التسوق والتجارة الالكترونية. بينما حسّن ويب 2.0 الاتصال والتفاعل عبر الإنترنت ، سيركز ويب 3.0 على تحسين التخصيص والملكية الجماعية ومشاركة المحتوى. ستستخدم النسخة المحدثة من الإنترنت سلسلة الكتل وستسمح بدعم الإنترنت من خلال شبكات لامركزية. نتيجة لذلك ، لن يحتاج مالكو مواقع الويب إلى الاعتماد على الخوادم التي تمتلكها الشركات الكبرى.

تختلف الرؤى بشكل متفاوت حول المرحلة التالية من ثورة الويب. يعتقد البعض أن ظهور التقنيات مثل الويب الدلالي (ويب يعتمد على فهم معاني الكلمات) سيغير طريقة استخدام الويب، وسيؤدي إلى احتمالات جديدة في الذكاء الصناعي. بعض المتنبئين الآخرين يعتقدون أن ازدياد سرعة اتصالات الإنترنت، وتطبيقات الويب الوحداتية، والتقدمات في رسوميات الحاسوب سيلعب الدور الأساس في تطور شبكة الويب العالمية.

من السهل تصور مستقبل غير بعيد حيث تنتشر على نطاق واسع الهواتف المستندة إلى التشفير، والشبكات الافتراضية الخاصة VPN، والتخزين اللامركزي أو Decentralized Storage، ومحافظ العملات المُشفرة أو Cryptocurrency Wallets دون الحاجة إلى مزودي الشبكة الذين يسجلون معلوماتنا. إذا أردنا تجنب اختراق الخصوصية فإن هذه هي الأدوات التي نحتاجها، وهذا عدد من المزايا التي يقدمها Web 3.0:

اللامركزية

سيتم إزالة الطرف الثالث من المعادلة، حيث تقدم تقنيات بلوك تشين أو Blockchains مثل إيثريوم قواعد غير قابلة للكسر حيث يتم تشفير البيانات بشكل كامل. لم يعد بإمكان شركات مثل ألفابت المالكة لشركة جوجل وآبل التحكم في بيانات المستخدم، لن يكون لدى أي حكومة أو كيان القدرة على إيقاف المواقع والخدمات؛ ولا يمكن لأي فرد أن يتحكم في هويات الآخرين.

ملكية البيانات أو Ownership of Data

سيستعيد المستخدمون التحكم الكامل في البيانات ويحظون بأمان التشفير، يمكن بعد ذلك مشاركة المعلومات على أساس كل حالة على حدة وعلى أساس إذن يُمنح من مالك البيانات Permissioned Basis، في الوقت الحاضر تمتلك الشركات الكبيرة مثل أمازون وفيسبوك خوادم تقوم بتخزين المعلومات حول التفضيلات الغذائية، الدخل، الاهتمامات، تفاصيل بطاقة الائتمان والمزيد، ولا يقتصر الأمر على تحسين خدماتهم فقط حيث يدفع المسوقون والمعلنون المليارات سنويًا مقابل الحصول على هذه البيانات.

إنخفاض هائل في عمليات الاختراقات وخروقات البيانات

نظرًا لأن البيانات ستكون لامركزية وموزعة، سيحتاج القراصنة إلى إيقاف الشبكة بالكامل، بينما ستصبح الأدوات التي ترعاها الدولة مثل Vault7 – التي كشفتها تسريبات ويكيليكس العام الماضي – قديمة.

التوافق التشغيلي أو Interoperability

ستكون التطبيقات سهلة التخصيص ويمكنها العمل على أنظمة تشغيل مختلفة دون الحاجة إلى متطلبات خاصة، بالإضافة إلى قدرتها على العمل على الهواتف الذكية وأجهزة التلفزيون والسيارات وأجهزة الميكروويف وأجهزة الاستشعار الذكية، ففي الوقت الحاضر ترتبط التطبيقات بنظام تشغيل محدد وغالبًا ما تقتصر في عملها على نظام تشغيل واحد، على سبيل المثال العديد من محافظ العملات الرقمية أو Cryptocurrency Wallets الموجودة على نظام أندرويد غير متاحة على نظام آي أو إس iOS، مما يتسبب في إحباط العملاء الذين يستخدمون أجهزة متعددة ويضيف نفقات للمطورين المكلفين بإنشاء أكثر من إصدار للتطبيق الواحد بالإضافة للتحديثات المستقبلية.

بلوك تشين بدون أذونات أو Permissionless Blockchains

يمكن لأي شخص إنشاء عنوان والتفاعل مع الشبكة، لن يكون هناك أذونات مبالغ فيها حيث لن يتم حظر المستخدمين على حسب موقعهم الجغرافي أو الدخل أو الجنس أو التوجه أو أي مجموعة أخرى من العوامل الاجتماعية والديموغرافية، كما يمكن نقل الثروة والأصول الرقمية الأخرى عبر الحدود بسرعة وكفاءة في أي مكان في العالم.

خدمة بلا إنقطاع أو Uninterrupted Service

تم تخفيض تعليق الحساب والحرمان من الخدمة الموزعة بشكل كبير، نظرًا لعدم وجود نقطة واحدة تتسبب في توقف النظام بأكمله عن العمل عند حدوث أي خلل بها، لذلك سيكون انقطاع الخدمة ضئيلاً للغاية. كما سيتم تخزين البيانات على العقد الموزعة distributed nodes لضمان التكرار وستؤدي النسخ الاحتياطية المتعددة إلى عدم حدوث عطل في الخادم أو الاستيلاء عليه.

كيف سيعمل الويب أو Web 3.0

للوصول إلى الشبكة الإنترنت اللامركزية أو Decentralized Web سيكون هناك حاجة إلى وسيلة فعالة لتُمكن المُستخدم من التفاعل مع التطبيقات اللامركزية أو dApps والخدمات الأخرى، وسيظل الأفراد يستخدمون متصفحات الويب للوصول إلى الإنترنت، وبشكل عام سيكون Web 3.0 سهل الاستخدام.

ظاهريًا سيكون منحنى التعلم والانتقال من Web 2.0 إلى Web 3.0 لطيفًا، لكن خلف الكواليس سيختلف الإطار الذي يربط المستخدمين بالخدمات الرقمية بشكل ملحوظ، حيث سيتم إجراء المعاملات المالية – عمليات البيع والشراء – والتحقق منها يدويًا، لمنع المنصات من تسجيل والاحتفاظ بالبيانات الشخصية دون سبب مقنع.

  • بدلًا من جوجل درايف Google Drive أو دروبوكس Dropbox، ستجد خدمات أخرى مثل Storj أو Siacoin أو Filecoin أو تقنية IPFS لتوزيع الملفات وتخزينها.
  • بدلًا من سكايب ستجد منصات مثل Experty.io.
  • بدلًا من تطبيقات المراسلة الفورية مثل واتساب ووي شات Wechat ستجد Status.
  • بدلًا من أنظمة التشغيل الأجهزة المحمولة الحالية أندرويد وآي أو إس، ستجد منصات برمجية لتطبيقات الإنترنت مثل Essentia.one و EOS والتي تُعد بوابة للويب الجديد.
  • سيلعب Akasha أو Steemit دور فيسبوك وتويتر، وسيعمل متصفح Brave بدلًا من متصفح كروم Chrome ويمكن استخدام Ethlance بديلًا لموقع Upwork.

هذه أمثلة قليلة للمنصات والمواقع البديلة، ولكن مع وصول الجيل الثالث للويب للعمل، ستظهر منصات جديدة بمستوى أقوى في المنافسة ولن يتم التحكم فيها من قبل مقدمو الخدمات الاحتكارية، ومن المتوقع أن تكون من أفضل التطبيقات اللامركزية dApps والخدمات اللامركزية التي سنستخدمها خلال السنوات القادمة.

في الوقت الحاضر تنتشر التطبيقات اللامركزية، والمحافظ Wallets، والمنصات Platforms، وغيرها من الأصول الرقمية التي تتكون منها شبكة الويب 3.0. الوصول إلى هذه الواجهات يستدعي تسجيلات الدخول وهويات تُشبه إلى حد كبير الويب 2.0 الذي يتم العمل به حاليًا، وباستخدام تقنية بلوك تشين أو Blockchain، سيمكنك المستخدم من تخزين بياناته عبر الإنترنت دون الحاجة إلى خوادم مركزية. فمن خلال البلوك تشين سيتم نسخ كل سجل على العديد من أجهزة الكمبيوتر وربطه بزوج من مفاتيح التشفير أحدهما عام والآخر خاص، وسيكون صاحب المفتاح الخاص هو المالك الحقيقي للبيانات وليس أجهزة الكمبيوتر التي تخزنها.

المصدر

الوسوم:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.